معهد القيادات النسائية العربية في الأخبار
عضوات معهد القيادات النسائية العربية في تونس يقمن بتمكين الأخريات لمحاربة الفساد
تونس العاصمة، تونس – بعد حضورهن تدريب عقده معهد القيادات النسائية العربية (AWLI)في الأردن في تشرين الأول/أكتوبر، عادت المشاركات التونسيات إلى ديارهن وهن على أهبة الاستعداد لمحاربة الفساد في دولتهن. حيث اجتمعت النساء ومنظمات المجتمع المدني من 19 وحتى 27 تشرين الثاني/نوفمبر في صفاقس وسوسة وتونس العاصمة لإيجاد سبل تضمن عدم خضوع دولتهن لسيطرة نخبة حاكمة فاسدة.
وقالت منية عمار عضوة المعهد والمساعدة الخاصة المكلفة بحقوق الإنسان في وزارة العدل في تونس "إن اتخاذنا لموقف ضد الفساد ليس مجرد حق استطعنا أخيراً التمتع به، وإنما أصبح أمراً واجباً عليكن القيام به."
وفي التدريبات الثلاثة، ناقش أشرف عوادي مؤسس موقع أنا يقظ كيف حاربت الدول الأخرى الفساد وماذا تستطيع تونس أن تتعلم من تجاربها. كما سمعت المشاركات من خالد الماجري الأستاذ المساعد في القانون وعضو اللجنة التونسية لتقصي الحقائق حول الفساد والرشوة. حيث ناقش الماجري جهود اللجنة في ملاحقة الزمرة الفاسدة التي استفادت من نظام بن علي.
وعقب العروض التقديمية، قامت عضوات المعهد بتيسير نقاش مع المشاركات حول خطط العمل الإستراتيجية التي تهدف إلى محاربة الممارسات الفاسدة التي يواجهها المواطن العادي بشكل يومي. وقد اقترحت إحدى المجموعات إطلاق حملة الأيادي النظيفة التي ستشرف على خط ساخن للتونسيين للتبليغ عن الحالات التي يتم فيها طلب رشوة منهم. في حين تعهدت مجموعة أخرى للعمل معاً لجعل عملية الحصول على درجات علمية متقدمة أكثر شفافية. ففي ظل النظام السابق، لم يكن أحد يعرف متى وكيف يجب تقديم طلبات المنح والخضوع لامتحانات، سوى أولئك الذين تربطهم صلات سياسية، وغالباً ما كانت الشهادات تُشترى.
وقالت عضوة المعهد سوار عوادي في معرض توضيحها "لقد سمعت العديد من المشاركات يتحدثن عن الممارسات الخادعة في مكان العمل. حيث قالت إحدى المشاركات أنها كانت قلقة من معارضة رئيسها في العمل لأنه كان رجلاً متنفّذاً. ولكن بعد سماعها العروض التقديمية، قررت أنها لن تلتزم جانب الصمت بعد الآن. وستلجأ الآن إلى المحاكم لتناضل من أجل حقوقها وحقوق الآخرين. وآمل أن نكون مصدر إلهام لأخريات من هذا القبيل."
وفي عام 2010، صُنّفت تونس في المرتبة 59 حسب التصنيف العالم لمنظمة الشفافية الدولية. حيث تتمتع الدولة باقتصاد متنوع وموارد طبيعية وفيرة وقوى عاملة متعلمة ومعدلات جريمة منخفضة ولكنها جاءت في مرتبة متأخرة عن دول الشرق الأوسط مثل البحرين والأردن وعُمان ودول إفريقية مثل ناميبيا وجنوب إفريقيا في مجال محاربة الفساد وتوفير الشفافية في ممارساتها.
ومع ذلك، فقد جاء عام 2011 ليمنح تونس فرصة لتغيير صورتها. ففي الأشهر الـ12 الماضية، طردت البلاد عائلة كانت جذورها راسخة ولكنها كانت عائلة من الفاسدين واتهمت بسرقة الملايين، وثم تم انتخاب حكومة ستكون للمرة الأولى موضع مساءلة أمام مواطني الدولة.
وبالإضافة إلى عمار والماجري وسوار عوادي وأشرف عوادي، فقد أدار التدريب كل من فاطمة بن مفتاح وإيمان بن حامد وكلاهما عضوتان في المعهد من تونس. ويأتي هذا التدريب في السلسلة الثانية من التدريبات التي نفذها معهد القيادات النسائية العربية في تونس.
معهد القيادات النسائية العربية في الأخبار


