من نحن
عزيزي القارئ، عزيزتي القارئة:
في كل عام، تحتل المرأة أدواراً أكثر بروزاً على الساحة السياسية في العالم العربي. حيث حصلت المرأة في الكويت على نفس الحقوق السياسية التي يتمتع بها الرجل في عام 2005، مما مهد الطريق لانتخاب أول عضوات في البرلمان في تاريخ البلد في عام 2009. وفي البحرين والإمارات العربية المتحدة، عين أول قضاة من الإناث في العامين 2006 و2008 على التوالي. وفي العراق، أطلقت ناشطات حقوق المرأة حملة ناجحة من الخطابات الحاشدة وممارسة الضغط لتأمين كوتا 25 بالمائة من المقاعد في البرلمان وتم دمج هذه القاعدة في الدستور. واستجابة لمبادرة أطلقتها منظمات المجتمع المدني النسائية المحلية، فرضت الحكومة الأردنية كوتا 20 بالمائة في الانتخابات البلدية في تموز/يوليو 2007 مما أدى إلى مشاركة عدد أكبر من النساء في المجالس البلدية.
ولكن على الرغم من ازدياد بروز المرأة في المجال السياسي، إلا أنه ما يزال يُنظر إلى السياسة على أنها معترك الرجال، مما يستوجب على القياديات أن يتنافسن مع المواقف والاتجاهات الثقافية التي ترفض تمثيل المرأة لها سياسياً. وفي العديد من الدول، لا تتجاوز سلطات صنع القرار النسائية أكثر من قضايا المرأة. وإن هذا الأفق الضيق من شأنه أن يقصي المرأة من النقاشات والمناظرات الحاسمة حول القضايا السياسية التي تؤثر في المجتمعات المحلية والدول في مختلف أنحاء المنطقة العربية. وفي دول أخرى، لم يتمكن سوى عدد قليل جداً من النساء من تحقيق نجاح انتخابي في حقوقهن. إذ أن صانعة القوانين المعتادة هي إما قريبة جداً من قائد بارز أو أحد أفراد أسرة معروف عنها تقليدياً انخراطها في السياسية ومن المتوقع أن تمثل أسرتها وليس أفراد مجتمعها.
وتبين هذه الأرقام أنه بينما قد ترتفع أعداد المرأة في الحكومة والسياسة، إلا أن أصواتهن تبقى مقيدة ولا يتاح لهن نفس القدر من الحريات. ولهذه الأسباب، قام المعهد الجمهوري الدولي وبمساعدة من الصندوق الوطني للديمقراطية بتأسيس معهد القيادات النسائية العربية في عمان، الأردن.
أشكركم على اهتمامكم في معهد القيادات النسائية العربية وآمل أن نسمع منكم باستمرار في الوقت الذي نعمل فيه مع القياديات المتألقات في المنطقة في جهودهن النبيلة والشجاعة لبناء عالم عربي ديمقراطي.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،
تامي لونغابيرغر
رئيس مجلس الإدارة، معهد القيادات النسائية العربية



